فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 413

حكومية. ففي 12 كانون أول/ ديسمبر سنة 1955 كرر وزير الصحة والشؤون الاجتماعية موقف الحكومات الأردنية السابقة التي التزمت «بمبدأ رفض الإحصاء استجابة لرغبة اللاجئين ودرء للمظالم التي قد ينطوي عليها» . وانتقد مكتب الهيئة العربية العليا للفلسطينيين الكائن في العاصمة المصرية - القاهرة إحصاءات اللاجئين وأصدر كتابًا بعنوان (اللاجئون الفلسطينيون: ضحايا الاستعمار-1955) بين فيه عدم دقة إحصاءات الوكالة، وأصر على:

«إن عدد الفلسطينيين المشردين الذين يعتبرون لاجئين غير محدد بالضبط، وأن الأرقام التي تذكرها الوكالة دون الحقيقة. كما أن الأرقام التي توردها بعض المراجع والهيئات الأخرى هي دون الرقم الصحيح. وذلك للأسباب التالية:

1.الوكالة لا تحتفظ في سجلاتها إلا بعدد وأسماء اللاجئين الذين يتناولون إعاشة مباشرة. بينما يوجد عدد غير قليل من اللاجئين الذين لا يتناولون إعاشة.

2.إن تنقلات اللاجئين بين الأقطار التي يقيمون بها تجعل من الصعب حصر أعدادهم.

3.إن مئات من العائلات الفلسطينية قد هاجرت إلى الأقطار العربية والآسيوية والأوروبية والأميركية وأعداد تلك العائلات غير مسجلة بين أعداد اللاجئين.

4.إن زيادة المواليد على الوفيات بين اللاجئين تبلغ سنويًا نحو ألف نسمة.

5.إن عددًا من الفلسطينيين كان قد غادر البلاد قبل احتلال اليهود للمدن الكبرى ولم يستطع العودة إليها بعد احتلالها. هؤلاء الفلسطينيون لا تنطبق عليهم الأوصاف التي حددتها الأمم المتحدة للاجئ. لذلك فإنهم لم يعتبروا ضمن اللاجئين» [1] . وفي كانون ثاني/ يناير سنة 1957 رفض مؤتمر القدس إحصاء اللاجئين. وجاء في القرار الخامس من قراراته: «يرفض المؤتمر إحصاء اللاجئين رفضًا باتًا لأنه يرمي إلى غايات سياسية تؤدي إلى إنقاص عددهم وتصفية قضيتهم التي تشكل عنصرًا أساسيًا من عناصر قضية فلسطين» [2] .

خامسا: تقديرات الباحثين(محاولة جانيت أبو لغد)

على كل حال يتعذر الحصول على أرقام دقيقة إزاء تردد الأطراف المعنية بالكشف الصريح عن أعداد اللاجئين، ومع ذلك فإن التقديرات المتوفرة شكلت مدخلًا لجهود بحثية، ربما تكون الوحيدة، تكفلت بها الديمغرافية الفلسطينية جانيت أبو لغد للتثبت من عدد اللاجئين العرب المرحلين. وتماهت تقديراتها مع الأرقام التي أوردها العرب والأمم المتحدة. فحتى نهاية سنة 1948 بلغت تقديراتها لعدد السكان غير اليهود في فلسطين نحو 1400000 ساكن وربما أكثر بقليل. وكان من المفترض أن يقيم في الأراضي التي احتلتها إسرائيل بما في ذلك المنصوص عليها في قرار التقسيم والتي تشكل 77.4% من مساحة فلسطين نحو 890000 - 904000 عربي. بيد أن هؤلاء جرى ترحيلهم فيما عدا 120000 - 130000 عربي ظلوا يقيمون في إسرائيل. وهذا يعني أن عدد اللاجئين المرحلين من مقر إقامتهم تراوح ما بين 770000 - 980000 لاجئ. وإذا أضيف إلى هؤلاء نحو 80000 مواطن من سكان غزة جرى تصنيفهم على أنهم «أولئك الأفراد الذين حرموا أسباب عيشهم وهم

(1) سيدهم (إدوارد) .- مشكلة اللاجئين العرب - مطبعة الوحدة - الفجالة، مصر- يوليو 1961 / ص127 - 128.

(2) نفس المرجع.- ص31. نقلًا عن جريدة الجهاد الأردنية، 12/ 1/1957.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت