في السنوات الأولى من الانطلاقة. وهو أمر لم تسمح به، قبلًا، أي من المنظمات الفدائية الفلسطينية، فكيف إذا تعلق الأمر في الكشف عن البنية الاجتماعية؟
? وتنطبق الملاحظة السابقة على إسرائيل ذاتها التي لا تنشر أجهزتها الأمنية ولا مراكز البحث فيها ولا الباحثين أية معلومات تفصيلية حول حركات المقاومة الفلسطينية أكانت علمانية أم إسلامية. ولا شك أن لإسرائيل حساباتها في ذلك مثلما للأطراف الأخرى حساباتها حتى فيما يتصل بالمعلومات الشائعة والمكشوفة.
? تشتمل العينة على مئات الناشطين في العمل الإسلامي. ولو لم يكن لهم فاعلية ملحوظة لما اضطرت إسرائيل لإبعادهم وبالتالي مواجهة عواصف من ردود الفعل غير مسبوقة اجتماعيا وسياسيا واعلاميا.
? يتوزع أفراد العينة على مختلف أشكال التجمعات السكانية والمؤهلات العلمية والمهنية والفئآت العمرية ابتداء من سن الست عشر سنة ... الخ
? لولا أن اللجنة الإعلامية للمبعدين هي التي أخذت على عاتقها تقديم بطاقة هوية لكل مبعد لما تيسر التعرف عليهم وخاصة على حركة «حماس» . لذا فنحن مقيدون لا فقط بحجم العينة بل بمحتويات البطاقة التي اشتملت على بيانات عن الحالة الاجتماعية، الإقامة، الفئآت العمرية، المؤهل العلمي، المهنة، عدد مرات الاعتقال، والنشاطات والفعاليات الاجتماعية والوطنية. ولقد جُمعت هذه البيانات في ستة جداول إحصائية لا شك أننا سنفيد منها قدر الإمكان.
? بالرغم من محدودية البيانات المتاحة وصعوبة تصنيفها إلا أنها ذات أهمية بالغة كما سنرى. ومع ذلك فلم نقع على أية دراسة تتناول مسألة المبعدين أو في ضوء أهمية الملاحظات التي قدمناها، علما أن المبعدين مكثوا في بلدة مرج الزهور قرابة العام قبل أن تضطر إسرائيل للموافقة على عودتهم لديارهم تدريجيا.
? أخيرا تظل البيانات الإحصائية التي سنتعامل معها مؤشرات عامة تشكل مدخلا للرصد والتحليل. أما النتائج فتبقى نسبية وحبيسة الحقائق والقيود العلمية على العينة وخاصة بفترة الإبعاد.
إن عملية التحليل لن تأخذ بعين الاعتبار الانتماء التنظيمي للمبعدين بل للظاهرة الجهادية. ولكن من الطبيعي أن يُفهم أنها تنطبق بالخصوص على حركة «حماس» . وأي نتائج لاحقة ينبغي أن تفهم كذلك. وأي تعبير يستعمل لاحقا لوصف المبعدين بالقوى أو الجماعات أو النشطاء الإسلاميين لا يبتعد قط عن كون الغالبية الساحقة منهم يخصون حركة «حماس» أو مناصريها.
1.الحالة الاجتماعية
تكشف البيانات الواردة أن من بين المبعدين 328 فردا متزوجا. منهم 198 يقيمون في الضفة الغربية و130 في قطاع غزة [1] . وهؤلاء يعيلون 1204 أفراد منهم 594 من الذكور (352 من الضفة و 242 من غزة) و610 من الإناث (301
(1) سجل المبعدين.- الجدول (1) - ص 255.