? هاني القدومي، ويصل مسقط رأسه إلى قرية كفر قدوم - طولكرم، ولكنه كفاروق القدومي أقام في يافا، وهو ثري وممول رئيس لحركة «فتح» . وقد سعى أمير كويتي لجلبه إلى الكويت لحل مشكلة جوازات السفر لما كانت الإمارة محمية بريطانية. وحضر هاني القدومي إلى الكويت سنة1951 بناء على رغبة الأمير لتأسيس مكتب الجوازات والإقامة وإدارته [1] .
? عبد المحسن القطان، لاجئ من يافا، وقد عمل مفتشا عاما لوزارة الكهرباء الكويتية حتى سنة1963 ويعتبر من الأثرياء والممولين الكبار ومؤسس في حركة «فتح» ، وأول رئيس للمجلس الوطني الفلسطيني بعد سيطرة المنظمات الفدائية عليه سنة1968. وفي الكويت تحدّر عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين الذي احتشدوا للعمل في الوزارة من أصول يافاوية حتى أن الوزارة اشتهرت بعهده بـ «المستعمرة اليافاوية» [2] .
? خالد الحسن (أبو السعيد) ، خلافا لما يشاع عن رفاهية عائلة الحسن، فإن الابن الأكبر لملاك فلسطيني من حيفا [3] لم يكن إلا ابن عائلة متوسطة الحال، والده كان من أنصار الشيخ عز الدين القسام، أما هو فقد ولد سنة 1928 وتلقى دراسته الإعدادية والثانوية بحيفا ثم عمل موظفًا صغيرًا في دوائر الانتداب البريطاني (1943 - 1948) . وإثر النكبة نزح إلى مصر واحتجز في معسكر اللاجئين لمدة عام. وفي هذه الأثناء لجأت عائلته إلى صيدا-جنوب لبنان حيث أقامت حتى أوائل العام1950 لتنتقل بكامل أعضائها إلى دمشق. والتحق الابن الأكبر بعائلته هربا من الأوضاع السياسية والاقتصادية في لبنان. وفي دمشق حاول أن ينشئ تنظيما فلسطينيًا لم يستمر بسبب القيود المفروضة على ممارسة الفلسطينيين للعمل السياسي وقلة التمويل إلا أنه وبسبب ميوله الإسلامية، شارك في تأسيس حزب التحرير الإسلامي سنة1952، وظل فيه حتى سنة1955. ولكنه أثناء ذلك، كان قد هاجر إلى الكويت للعمل فبدأ ضاربا على آلة كاتبة في إحدى الدوائر الحكومية ثم عين سكرتيرًا في مجلس الإنماء والتعمير وأخيرًا سكرتيرا للمجلس البلدي للكويت [4] «فقضى السنوات السبعة عشرة التالية (1952 - 1969) ، مديرًا تنفيذيًا في البلدية يعمل على تحويل إدارتها الوليدة إلى إدارة عصرية ناجحة بينما كان يبني تنظيما للفلسطينيين ومؤيديهم في أنحاء الخليج» [5] . وأثناء وجوده في الكويت تمكن من إكمال دراسته في التجارة والمحاسبة بالمراسلة مع إحدى الجامعات البريطانية [6] .
? نمر صالح (أبو صالح) ، عامل فني في الكويت، ولأنه نشيط بين العمال فقد حاز على شعبية خاصة بينهم، ولعل هذه الشعبية هي التي قادته إلى تبني قضايا العمال والدفاع عنهم ومن ثم اعتناقه للماركسية حتى أصبح
(1) براند (لوري. أ) .- الفلسطينيون في العالم العربي - مرجع سابق - ص 110. من الملفت للانتباه انه بالرغم من كون"القدومي"مديرًا للجوازات إلا انه لم يحصل على وثيقة سفر إلا حين قرر السفر إلى البصرة (العراق) بغية مقابلة الشيخ عبد الله المبارك ليتسلم جواز مرور. ودهش الشيخ لكون"القدومي"لا يحمل وثيقة سفر. وأصدر أمرا بمنحه جواز سفر كويتي. وبعد الاستقلال، منح"القدومي"الجنسية الكويتية لسنواته الطويلة في الخدمة.
(2) نفس المرجع.- ص 111.
(3) كوبان (هيلينا) .- المنظمة تحت المجهر - مرجع سابق - ص 33.
(4) الكيالي (عبد الوهاب) .- موسوعة السياسة - مصدر سابق - المجلد الثاني - ص 602.
(5) كوبان (هيلينا) .- المنظمة تحت المجهر - مرجع سابق - ص 33.
(6) الكيالي (عبد الوهاب) .- موسوعة السياسة - مصدر سابق - المجلد الثاني - ص 603.