ويجوز نكاح مسلمة بدار حرب لضرورة لغير أسير ولا يتزوج منهم، فإن لم تكن ضرورة لم يتزوج ولو مسلمة، ولا يطأ زوجته إن كانت معه نصا [1] ، ويعزل وجوبا إن حرم نكاحه وإلا استحب.
ويجزئ تسر عن نكاح حيث وجب واستحب لقوله تعالى: {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [2] والتخيير إنما يكون بين متساويين [3] .
(ويسن) لمن أراد نكاحا (نكاح واحدة) إن حصل بها إعفاف ولا يزيد عليها لما فيه من التعريض للحرمة قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [4] (حسيبة) وهي النسيبة لنجابة ولدها، فإنه ريما أشبه أهلها ونزع إليهم (ودينة) لحديث أبي هريرة مرفوعا:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"متفق عليه [5] (أجنبية) ؛ لأن ولدها أنجب، ولأنه [لا] [6] يؤمن الفراق فيفضي مع القرابة لقطيعة الرحم، ويسن أيضا
(1) سائل الإمام أحمد رواية عبد اللَّه ص 342، وكتاب الفروع 5/ 149، والمبدع 7/ 6، والإنصاف 20/ 23، والإقناع 3/ 157.
(2) سورة النساء من الآية (3) .
(3) في الأصل: متساوين.
(4) سورة النساء من الآية (129) .
(5) أخرجه البخاري، باب الأكفاء في الدين، كتاب النكاح، برقم (5090) صحيح البخاري 8/ 7، ومسلم، باب استحباب نكاح ذات الدين، كتاب الرضاع، برقم (1466) صحيح مسلم 2/ 1086.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.