الفصلُ هو: الحجز بين شيئين، ومنه فصل الربيع لحجزه بين الشتاء والصيف [1] .
وهو في كتب العلم حاجز بين أجناس المسائل وأنواعها [2] . (كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله) ولو كان ثمينًا، كالمتخذ من الجوهر والياقوت والزمرُّد، إلا من عظم الآدمي وجلده، فيحرم لحرمة الآدمي، لا لنجاسته؛ لأن ميتته طاهرة.
والآنية لغة وعرفًا: الأوعية. جمع إناء ووعاء [3] ، (إلا أن تكون ذهبًا أو فضة) فيحرم اتخاذها واستعمالها، لحديث حذيفة -مرفوعًا-:"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة" [4] . ولحديث أم سلمة -ترفعه-:"الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"متفق عليهما [5] . والجرجرة: صوت وقوع الماء بانحداره في الجوف [6] . وغير الأكل والشرب في معناهما.
(1) ينظر:"معجم مقاييس اللغة" (4/ 505) ، و"القاموس" (1347) .
(2) "المطلع على أبواب المقنع" (ص 7) .
(3) "المطلع" (ص 8) ، و"تحرير ألفاظ التنبيه"للنووي (ص 32) .
(4) حديث حذيفة أخرجه البخاري، كتاب الأشربة (6/ 251) ، ومسلم، كتاب اللباس والزينة (3/ 1637) .
(5) البخاري في الأشربة (6/ 251) ، ومسلم في الباس والزينة (3/ 1634) وفي لفظ له:"من شرب في إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر في بطنه نارًا من جهنم"وليس في لفظ البخاري:"من ذهب".
(6) "القاموس" (ص 464) ، و"الزاهر"للأزهري (ص 31) .