(الربا) محرم بالإجماع، لقوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [1] ، وحديث أبي هريرة مرفوعًا:"اجتنبوا السبع الموبقات" [2] فعده منها، وهو لغة: الزيادة [3] ، وشرعًا: (نوعان: ربا فضل) في أشياء (وربا نسيئة) في أشياء.
(فربما الفضل يحرم في كل مكيل) مطعوم كبر ونحوه، أو لا كأشنان [4] (و) في كل (موزون) من نقد أو غيره مطعوم كسكر، أو غيره كقطن (بيع بجنسه متفاضلًا) لحديث عبادة بن الصامت يرفعه:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد" [5] رواه الإمام أحمد، ومسلم. (ولو يسيرًا لا يتاتى) كتمرة، لعموم الخبر، (ويصح به) أي: يصح بيعه بجنسه، بشرط كونه (متساويًا، و) يصح (بغيره) أي: بغير جنسه (مطلقًا) متساويًا أو لا (بشرط قبضٍ قبل تفرق) لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" [6] . رواه مسلم.
(1) سورة البقرة، الآية: 275.
(2) أخرجه البخاري في الرصايا، باب قول اللَّه: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا. . . (3/ 195) ، ومسلم في الإيمان (1/ 92) .
(3) "التوقيف على مهمات التعريف" (ص 354) .
(4) الأشنان: ما تغسل به الأيدي على أثر الطعام. معرب. وهو عند الرب: الحُرُض.
ينظر:"المعرب" (ص 124) و"المصباح المنير" (1/ 21) و"لسان العرب" (7/ 135) .
(5) مسند أحمد (5/ 320) ومسلم، المساقاة (3/ 1210، 1211) .
(6) مسلم، المساقاة (3/ 1211) وهو جزء من حديث عبادة بن الصامت.