وهو عقد ورقى وكلام يتكلم به فاعله أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن مسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له [1] ، وله حقيقة، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، ومنه ما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه من وطئها، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه، لحديث عائشة:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سحر حتى أنه يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله" [2] وروي من أخبار السحرة ما لم يمكن التواطؤ على الكذب فيه، ولا يلزم منه إبطال معجزات الأنبياء عليهم السلام؛ لأنه لا يبلغ ما يأتون به.
ويحرم تعلم السحر وتعليمه [3] .
وساحر يركب المكنسة فتسير به في الهواء، أو يدعي أن الكواكب تخاطبه كافر، لقوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ} أى ما كان ساحرا كفر بسحره، وقوله: وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ
(1) المغني 12/ 299، والكافي 4/ 164، والمبدع 9/ 188، والإقناع 4/ 307، وشرح منتهى الإرادات 3/ 394.
(2) أخرجه البخاري، باب السحر، كتاب الطب برقم (5766) صحيح البخاري 7/ 119، ومسلم، باب السحر، كتاب السلام برقم (2189) صحيح مسلم 4/ 1719.
(3) قال في الشرح الكبير 27/ 184:"بغير خلاف نعلمه".