لكثرة خصاله الحميدة، وسمي به قبله سبعة عشر شخصًا بخلاف أحمد، فلم يُسَمَّ به قبله أحد.
الصلاة عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- مستحبة بتأكد يوم الجمعة وليلتها، وكذا كلما ذكر اسمه، وقيل بوجوبها إذًا [1] . قال تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
= بعضهم أن يجمع له عليه الصلاة والسلام ألف اسم. اهـ
من ذلك كتاب أبن فارس اللغوي"أسماء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومعانيها"توجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية، ناقصة الآخر. حققها ماجد الذهبي، ونشرها في مجلة"عالم الكتب" (العدد 334 محرم 1408 هـ) .
ومنها: كتاب ابن دحية"المستوفى في أسماء المصطفى"ذكره حاجي خليفة في"كشف الظنون" (2/ 1675) ، والبغدادي في"هدية العارفين" (5/ 86) .
وينظر:"الشفا"للقاضي عياض (1/ 311) ، و"الوفا بأحوال المصطفى"لابن الجوزي (1/ 103) .
(1) أي: وقت ذكر اسمه. ذهب إلى ذلك: الطحاوي من الحنفية، والحليمي من الشافعية، واللخمي من المالكية، وابن بطة العكبري من الحنابلة، وهو قول المتقدمين منهم.
ينظر:"شرح فتح القدير"لابن الهمام (1/ 317) ، و"حاشة ابن عابدين" (1/ 227) ، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (1/ 8) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (1/ 7) ، و"المبدع"لابن مفلح" (1/ 467) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (1/ 16) ، و"الإنصاف" (3/ 551) ، و"حاشية العنقري على الروض" (1/ 8) ."
واحتج هؤلاء بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"رغم أنف رجل ذكرت عنده، فلم يصل علي". أخرجه الترمذي (5/ 550) عن أبي هريرة. ورغم أنفه: دعاء عليه. وتارك المستحب لا يذم ولا يدعى عليه. وبقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . والأمر المطلق للتكرار، فتكرر المأمور بتكرار ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. وخالفهم الجمهور في ذلك، محتجين بأن الصحابة كانوا يخاطبونه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلا يقرنون الصلاة عليه باسمه. وبأن القول بالوجوب لم يقل به أحد من الصحابة، ولا من التابعين، ولا تابعيهم، قالوا: والقول بالوجوب فيه من الحرج ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه. والحديث المذكور ونحوه خرج نحرج المبالغة في تأكيد ذلك وطلبه، وفي حق من اعتاد ترك الصلاة دينًا. =