وهي محركة، وكحُزْمة وهمُزَة وثمامة: ما التقط. قاله في"القاموس" [1] . وهي عرفًا: مال كنقد، أو متاع، أو مختمر، كخمر خلَّال، ضائع، أو في معناه، كمتروك قصدًا لمعنى يقتضيه، ومدفون منسي لغير حربي [2] .
والأصل في الالتقاط: حديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لقطة الذهب والوَرِق [3] ؟ فقال:"اعرف وكاءها وعفاصها [4] ، ثم عرِّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإذا جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه". وسأله عن ضالة الإبل؟ فقال:"مالك ولها؟ فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربُّها". وسأله عن الشاة؟ فقال:"خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب" [5] . متفق عليه.
(واللقطة ثلاثة أقسام) بالاستقراء: الأول: (ما لا تتبعه همة أوساط الناس) أي: يهتمون في طلبه (كرغيف وشسع) -بتقديم المعجمة- أحد
(1) "القاموس المحيط" (ص 886) .
(2) "معونة أولي النهى" (5/ 605) .
(3) الورق: المال من الدراهم. ويطلق على الفضة. ينظر:"المصباح المنير" (2/ 903) .
(4) وكاءها: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس ونحوهما.
عفاصها: وعاؤها من كيس ونحوه."الدر النقي" (3/ 559، 560) .
(5) البخاري، في العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم. . . (1/ 31) وفي اللقطة، باب ضالة الإبل، وباب إذا لم يوجد صاحب اللقطة. . . وباب إذا جاء صاحب اللقطة (3/ 92، 93، 95) وفي مواضع أخرى. ومسلم في اللقطة (3/ 1346، 1349) .