والأصل فيه قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا. . .} الآية [1] ، قال ابن عباس وأكثر المفسرين:"نزلت في قطاع الطريق من المسلمين" [2] لقوله تعالى بعد ذلك: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [3] والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة عليهم وقبلها، وأما الحد فلا يسقط بالتوبة بعد وجوبه.
وهم [4] : المكلفون اللتزمون من المسلمين وأهل الذمة، -وينتقض به عهدهم- ولو كان المكلف أنثى -الذين يعرضون [5] للناس بسلاح ولو عصا أو حجرًا في صحراء أو بنيان أو بحر لعموم الآية، فيغصبون مالا محترما مجاهرة [6] .
(وقطاع الطريق) على أربعة (أنواع) : -
(1) سورة المائدة من الآية (33) .
(2) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان 6/ 213، والشافعي في المسند 2/ 86، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 283.
(3) سورة المائدة من الآية (34) .
(4) أي قطاع الطريق.
(5) في الأصل: يعرضون، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 375.
(6) ينظر: المقنع والشرح الكبير 7/ 27، وكناب الفروع 6/ 140، والتنقيح ص 281، والإقناع 4/ 287، وغاية المنتهى 3/ 327.