فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2242

وهو جائز بالإجماع في الجملة [1] لقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [2] ، قال ابن عباس: الزعيم: الكفيل [3] . وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الزعيم غارم" [4] . رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وهو مشتق من الضم، أو من التضمن، لأن ذمة الضامن تتضمن الحق [5] .

وشرعًا: التزام من يصح تبرعه ما وجب أو ما سيجب على آخر [6] . فلذلك قال: (ويصح ضمان جائز التصرف) وهو الحر المكلف الرشيد (ما) (وجب) (يصح) وجب (أو) ما (سيجب على) شخص (غيره) مع بقائه على

(1) "المغني" (7/ 72) .

(2) سورة يوسف، الآية: 72.

(3) أخرجه ابن الأنباري في"الوقف والابتداء"كما في"الدر المنثور" (4/ 560) والختَّلى في"مسائل نافع بن الأزرق عن عبد اللَّه بن عباس" (ص 56) .

(4) أبو داود، في البيوع، باب في تضمين العارية (3/ 824 - 825) ، والترمذي، في البيوع، باب ما جاء في أن العارية مؤداة (3/ 556) ، وابن ماجه، كتاب الصدقات، باب الكفالة (2/ 804) عن أبي أمامة. قال الترمذي: حسن غريب. اهـ ينظر:"التلخيص الحبير" (3/ 54) .

(5) قول الفقهاء: الضمان مأخوذ من الضم. خطأه جماعة. قال في"المصباح المنير" (2/ 498) : وهو غلط من جهة الاشتقاق، لأن نون الضمان أصلية، والضم ليس فيه نون، فهما مادتان مختلفتان. اهـ

والصحيح أن الضمان مصدر ضمِنْتُهُ أضمنه ضمانًا: إذا كَفَلْتُهُ، وأنا ضامن، وضمين.

وقد حكى في"الإنصاف"اختلاف الفقهاء في اشتقاقه.

ينظر:"الكليات" (ص 575) و"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 203) و"المطلع" (ص 248) و"الإنصاف" (13/ 5) .

(6) ينظر:"منتهى الإرادات"-بحاشية ابن قائد- (2/ 426) و"التنقيح المشبع" (ص 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت