{وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} [1] والأمر به للرفق بهم، والصيانة لهم، فلم يكن للإيجاب.
ولا يكره حمل السلاح في الصلاة بلا حاجة، في ظاهر كلام الأكثر. وكره حمل ما منع إكمال الصلاة، كمغفر [2] ، أو ضَرَّ غيره، كرمح متوسط، أو أثقله، كجوشن، وهو: الدرع. وجاز لحاجة في صلاة خوف حمل نجس، ولا يعيد، للعذر.
إذا اشتد الخوف صلوا رجالًا وركبانًا، للقبلة، وغيرها، لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [3] ، قال ابن عمر:"فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، وركبانًا، مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها" [4] متفق عليه، وزاد البخاري قال نافع:"لا أرى ابن عمر قال ذلك إلا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" [5] رواه ابن ماجه مرفوعًا [6] .
ولا يلزم مصل افتتاحها إليها، ولو أمكن يومئون بركوع وسجود طاقتهم، والسجود أخفض من الركوع، وكذا في حالة الهرب من عدو، أو
(1) سورة النساء، الآية: 102.
(2) المغفر على وزن منبر: زَرَدٌ من الدرع يُلبس تحت القلنسوة، أو حلقٌ يتقنَع بها المتسلِّح.
انظر:"القاموس المحيط": (ص 580) .
(3) سورة البقرة، الآية: 239.
(4) البخاري، كتاب التفسير، باب {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239) } (5/ 194) ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، (1/ 574) .
(5) البخاري، الموضع السابق.
(6) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة الخوف (1/ 399) .