وهي تمامُ الشيءِ، ومنه الذَّكاةُ في السِّنِّ أي تمامه، سمي الذبح ذكاة لأنه إتمام الزهوق [1] .
وأصله قوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [2] أي أدركتموه وفيه حياة فأتممتموه [3] ، ثم استعمل في الذبح سواء كان بعد جرح سابق أو ابتداءً ذكره الزَّجَّاج [4] ، يقال: ذَكَّى الشاة ونحوها تذكية أي ذبحها.
و (لا يُبَاحُ حَيَوانٌ يَعِيْشُ في الْبَرِّ) مباح أكله (غير جَرَادٍ) إلا بذبحه أو نحره بقطع
(1) ينظر: معجم مقاييس اللغة 2/ 357، والقاموس المحيط 4/ 330، ولسان العرب 14/ 287 - 288.
(2) سورة المائدة من الآية (3) .
(3) ينظر: جامع البيان لابن جرير الطبري 6/ 72، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/ 11، وفتح القدير للشوكلاني 2/ 9 - 10.
(4) ينظر: لسان العرب 2/ 10، وفتح القدير للشوكاني 14/ 288.
والزجاج هو: إبراهيم بن محمد بن السري، أبو إسحاق، البغدادي، الإمام، النحوي، لزم المبرد، له مصنفات كثيرة منها:"النوادر"و"العروض"و"الاشتقاق"، توفي الزجاج سنة 311 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 14/ 360، تاريخ بغداد 6/ 89 - 93، والأنساب 6/ 273 - 274.