ومن قتل أو أتى حدا خارج حرم مكة ثم لجأ إليه، أو لجا حربي أو مرتد إليه حرم أن يؤاخذ حتى بدون قتل فيه، لقوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [1] ، وهو خبر أريد به الأمر، أي: أمنوه [2] ، ولأنه عليه السلام:"حرم سفك الدم بمكة" [3] ، وقوله عليه السلام:"فقولوا: إن اللَّه أذن لرسوله، ولم يأذن لكم" [4] ، وقوله:"إن أعدى الناس على اللَّه من قتل في الحرم"رواه أحمد من حديث عبد اللَّه بن عمر [5] ، وحديث أبي
(1) سورة آل عمران من الآية (97) .
(2) ينظر: جامع البيان للطبري 4/ 11، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/ 363، وفتح القدير للشوكاني 1/ 363.
(3) من حديث أبي شريح العدوي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن مكة حرمها اللَّه ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها فقولوا له: إن اللَّه أذن لرسوله ولم يأذن لكم. .". أخرجه البخاري، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، كتاب العلم برقم (104) صحيح البخاري 1/ 27، ومسلم، باب تحريم مكة وصيدها. .، كتاب الحج برقم (1345) صحيح مسلم 2/ 987.
(4) جزء من الحديث السابق.
(5) لم أقف عليه في مسند الإِمام أحمد من حديث عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما-، وهو جزء من حديث عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أخرجه أحمد برقم (6643) المسند 2/ 374، من =