جمع جنايَةٍ وهي لغةً: التَّعدِّي على نفسٍ أو مالٍ [1] .
وشرعًا: التعدي على البدن بما يوجب قصاصًا أو مالًا [2] وتسمى الجناية على المال غصبًا وسرقةً وخيانةً [3] وإتلافًا ونهبًا.
وأجمعوا على تحريم القتل بغير حق [4] ، لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} الآية [5] وحديث ابن مسعود مرفوعًا:"لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة"متفق عليه [6] .
فمن قتل مؤمنًا متعمدًا فسق وأمره إلى اللَّه تعالى، وتوبته مقبولة عند أكثر أهل
(1) ينظر: لسان العرب 14/ 154، والتعريفات ص 111، والقاموس المحيط 4/ 313 - 314.
(2) المغني 11/ 443، والمبدع 8/ 240، والإقناع 4/ 162، وغاية المنتهى 3/ 243.
(3) في الأصل: وجناية، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 267.
(4) ينظر: المبسوط 26/ 58، وكشف الحقائق 2/ 265، ومنح الجليل 4/ 342، والذخيرة 12/ 241، وروضة الطالبين 9/ 122، ونهاية المحتاج 7/ 245، والمغني 11/ 443، والكافي 4/ 3، والمبدع 8/ 240.
(5) سورة النساء من الآية (93) .
(6) أخرجه البخاري، باب قوله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} كتاب الديات برقم (6878) صحيح البخاري 9/ 5، ومسلم، باب ما يباح به دم المسلم، كتاب القسامة برقم (1676) صحيح مسلم 3/ 1302.