هي أحد أركان الإسلام، ومبانيه المشار إليه بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه. . ." [1] إلخ، من زكا يزكو، إذا نما، أو تطهر [2] ، لأنها تطهر مؤديها من الإثم، أي تنزهه عنه، وتنمي أجره، أو تنمي المال، أو الفقراء.
وأجمعوا على فرضيتها [3] واختلفوا هل فرضت بمكة أو بالمدينة. وذكر صاحب"المغني"، و"المحرر"، والشيخ تقي الدين: أنها مدنية [4] ، قال في"الفروع" [5] : ولعل المراد طلبها، وبعث السعاة لقبضها، فهذا بالمدينة. وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي [6] : فرضت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر [7] . وفي"تاريخ"ابن جرير الطبري: أنها فرضت في السنة الرابعة من الهجرة [8] .
(1) أخرجه البخاري، في الإيمان، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: بني الإسلام على خمس (1/ 8) ، ومسلم، في الإيمان، (1/ 45) عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-.
(2) "المصباح المنير" (1/ 346) ،"طلبة الطلبة" (ص 91) .
(3) "الإجماع"لابن المنذر (ص 51) و"موسوعة الإجماع" (1/ 465) .
(4) ذكر ذلك في"الفروع" (2/ 316) .
(5) المصدر السابق (2/ 316) .
(6) هو: أبو محمد، عبد المؤمن بن خلف الدمياطي. ولد أواخر سنة (613 هـ) حافظ للحديث، من أكابر الشافعية. ألف"السيرة النبوية"و"كشف المغطى في تبيين الصلاة الوسطى"و"قبائل الخزرج"و"فضل الخيل"توفي سنة (755 هـ) .
"معجم شيوخ الذهبي" (1/ 424، 425) ، و"طبقات الشافعية"لابن قاضي شهبة (2/ 286، 288) .
(7) نقله عنه في"معونة أولي النهى"2/ 550، وينظر"البداية والنهاية"5/ 312. ط دار هجر.
(8) في"تاريخ ابن جرير" (2/ 418) : في السنة الثانية من الهجرة: (وفيها أمر الناس بإخراج =