فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2242

ويكره ذبح عند قبر، وأكل منه، لحديث أنس:"لا عقر في الإسلام" [1] . رواه أحمد، وأبو داود، قال أحمد: كانوا إذا مات لهم الميت نحروا جزورًا، فنهى -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك [2] . وفي معنى الذبح عنده: الصدقة عنده، فإنه محدث، وفيه رياء، قاله الشيخ منصور في"شرح المنتهى" [3] ، انتهي.

(ويجوز البكاء عليه) أي الميت قبل موته، وبعده، للأخبار، وأخبار النهي محمولة على بكاء معه ندب أو نياحة [4] . قال المجد [5] : أو أنه كره كثرة البكاء والدوام عليه.

(1) أحمد في"المسند" (3/ 197) ، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب كراهية الذبح عند القبر (3/ 216) . قال ابن مفلح في"الفروع" (2/ 296) : صحيح. اهـ

(2) "الفروع" (2/ 297) .

(3) "شرح منتهى الإرادات" (1/ 359) .

(4) الأخبار الدالة على الجواز كثيرة، منها ما رواه البخاري في"صحيحه"كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض (2/ 85) ومسلم، كتاب الجنائز (2/ 636) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل على سعد بن عبادة، وهو في غاشيته، فبكى، وبكى أصحابه، وقال:"ألا تسمعون؟ إن اللَّه لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا، وأشار إلى لسانه، أو يرحم".

وفي البخاري (2/ 93) عن أنس قال: شهدنا بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس على القبر، فرأيت عيناه تدمعان.

وروى أصحاب السنن عن عائشة: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقبل عثمان بن مظعون وهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل. صححه في"الشرح الكبير" (6/ 133) .

وأخبار النهي، منها: عن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الميت يعذب في قبره بما نيح عليه". أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة (2/ 82) ومسلم، الجنائز (2/ 639) .

(5) "الفروع" (2/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت