(شروط صحة الصلاة) التي تتوقف عليها إن لم يكن عذر (ستة) وأسقط منها ثلاثة: الإسلام، والعقل، والتمييز. وإلا فهي تسعة بها.
وهذه الثلاثة شرط لكل عبادة غير الحج، فيصح ممن لم يميّز، كما سيأتي في بابه [1] .
والشروط: جمع شرط، وهو لغة: العلامة [2] .
وعرفًا: ما لا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده [3] .
وليست شروط الصلاة منها، بك تجب قبلها [4] ، فتسبقها وتستمر فيها وجوبًا إلى انقضائها. بخلاف الأركان.
الشرط الأول من الستة (طهارة الحدث وتقدمت) ، لحديث:"لا يقبل اللَّه صلاة بغير طهور". رواه مسلم [5] .
(و) الثاني (دخول وقت [6] الصلاة [7] مؤقتة، وهو المقصود هنا. قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [8] . قال ابن عباس: دلوكها إذا فاء
(1) (ص 518) .
(2) ينظر:"لسان العرب" (7/ 329) ، و"القاموس" (869) .
(3) "الروضة"لابن قدامة (1/ 248) ، و"المختصر في أصول الفقه"لابن اللحام (ص 66) .
(4) إلا النية، فلا يجب تقديمها على الصلاة، بل الأفضل أن تقارن التكبير. ينظر:"الروض المربع" (2/ 65) ، و"حاشية عثمان على المنتهى" (1/ 129) .
(5) تقدم (ص 64) .
(6) في"أخصر المختصرات" (ص 106) : (الوقت) .
(7) كذا في الأصل. ولعل الصواب: صلاة. بلا تعريف. كما في"شرح منتهى الإرادات" (1/ 132) .
(8) سورة الإسراء، الآية: 78.