والتطوع في الأصل: فعل الطاعة [1] . وشرعًا وعرفًا: طاعة غير واجبة [2] . والنفل والنافلة: الزيادة [3] ، والتنفل: التطوع [4] ، وأفضلها ما سن جماعة، فلذلك قال: (آكد صلاة تطوع) صلاة (كسوف) لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعلها، وأمر بها، في حديث أبي [5] مسعود المتفق عليه [6] (فاستسقاء) لأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يستسقي تارة، ويترك أخرى، بخلاف الكسوف، فلم تترك صلاته عنده فيما نقل عنه، لكن ورد ما يدل على الاعتناء بالاستسقاء، حديث أبي داود عن عائشة:"أمر بمنبر فوضع له ووعد الناس يومًا يخرجون فيه" [7] (فتراويح) لأنها تسن في الجماعة (فوتر) لأنه يشرع له الجماعة بعد التراويح.
وهو سنة مؤكدة.
روي عن أحمد: من ترك الوتر عمدًا، فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة [8] . وليس هو بواجب. قال في رواية حنبل: الوتر ليس
(1) ينظر:"القاموس": (ص 962) و"التوقيف على مهمات التعاريف" (ص 182) .
(2) ينظر:"الروض المربع" (2/ 178) و"مفردات القرآن"للراغب (ص 530) ، و"النظم المستعذب" (1/ 89) .
(3) ينظر:"تهذيب اللغة" (15/ 355) .
(4) ينظر:"التعريفات"للجرجاني (ص 315) ، و"مفردات القرآن" (ص 530) ، و"أنيس الفقهاء" (ص 105) .
(5) في الأصل (ابن) الصواب ما أثبته.
(6) يأتي تخريجه في صلاة الكسوف (ص 365) .
(7) يأتي تخريجه في صلاة الاستسقاء (ص 369) .
(8) "الانتصار في المسائل الكبار" (2/ 489) ، و"المغني" (2/ 594) .