(والسنة) لمن أراد الطلاق (أن يطلقها) أي زوجته (واحدة) رواه البخاري عن علي [1] -رضي اللَّه عنه- (في طهر لم يجامعـ) ـها (فيه) -أي الطهر- ثم يدعها فلا يطلقها ثانية حتى تنقضى عدتها من الأولى، إذ المقصود من الطلاق فراقها وقد حصل فراقها بالأولى، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [2] قال ابن مسعود وابن عباس:"طاهرات من غير جماع" [3] إلا طلاقا في طهر متعقب في رجعة من طلاق في حيض فهو طلاق بدعة، لحديث ابن عمر:"أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فتغيظ فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقال: ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها"
(1) لم أقف عليه عند البخاري، وبنحوه أخرجه ابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 3 - 4، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 325، وابن عبد البر في الاستذكار 18/ 50.
(2) سورة الطلاق من الآية (1) .
(3) قول ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: أخرجه النسائي، برقم (3395) المجتبى 6/ 140، وابن ماجة، برقم (2020) سنن ابن ماجة 1/ 651، وعبد الرزاق، برقم (10927) المصنف 6/ 303، وسعيد، كتاب الطلاق، برقم (1057) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 298، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 5/ 1، 3، والدارقطني في سننه 4/ 6، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 325، وابن حزم في المحلى 10/ 172 وقال:"هذا في غاية الصحة عن ابن مسعود"، وصححه الألباني الإرواء 7/ 118.
وقول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أخرجه عبد الرزاق برقم (10930) المصنف 6/ 303، والدارقطني في سننه 4/ 5، 13 - 14، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 118.