من الأجر وهو العوض، ومنه سمي الثواب أجرًا، لأنه تعالى يعوض العبد على الطاعة، أو صبره عن المعصية [1] ، وهي ثابتة بالإجماع [2] ، وسنده من الكتاب قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [3] ، ومن السنة حديث عائشة في خبر الهجرة، قالت:"واستأجر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر رجلًا من بني الدَّيْل [4] هاديًا خِرِّيتًا". والخريت: الماهر بالدلالة [5] . رواه البخاري [6] .
والحاجة داعية إليها.
(1) "الدر النقي" (3/ 533) و"شرح المنتهى" (2/ 350) .
(2) "المغني" (8/ 6) وفيه: وأجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة، إلا ما يحكى عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك، لأنه غرر، يعني أنه يعقد على منافع لم تخلق. وهذا غلط، لا يمنع انعقاد الإجماع الذي سبق في الأعصار وسار في الأمصار. . اهـ
وينظر:"الإجماع"لابن النذر (ص 144) .
(3) سورة الطلاق، الآية: 6.
(4) جاء في"صحيح البخاري"كتاب المناقب، باب هجرة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه إلى المدينة (4/ 261) : (من بني الديل، وهو من بني عبد بن عدي) قال في"الفتح" (7/ 237) : أي ابن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنابة. ويقال: من بني عدي بن خزاعة. وقع في سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام اسمه: عبد اللَّه بن أرقدة. وفي رواية الأموي عن ابن إسحاق: ابن ارتعد. . اهـ
(5) الذي في البخاري: (الخِرِّيتُ: الماهر بالهداية) . قال الحافظ في"الفتح" (7/ 238) : هو مدرج في الخبر من كلام الزهري، بينه ابن سعد. اهـ
ينظر:"تهذيب اللغة"في تفسير: الخريت (7/ 295) .
(6) البخاري، في الإجارة، باب استئجار المشركين عند الضرورة. . . (3/ 48) .