بفتح الواو وكسرها، اسم مصدر بمعنى التوكيل. وهي لغة: التفويض، تقول: وكلت أمري إلى اللَّه -أي: فوضته إليه واكتفيت به- وتطلق -أيضًا- بمعنى الحفظ ومنه: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) } [1] أي: الحفيظ. [2] وهي شرعًا: استنابة جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة [3] .
(وتصح الوكالة) مطلقة، ومنجزة، ومؤقتة، كأنتَ وكيلي شهرًا أو سنة، وتصح معلقة، نصًّا [4] ، كقوله: إذا قدم زيد فبع هذا، أو إذا دخل رمضان فافعل كذا، هاذا طلب أهلي منك شيئًا فادععه لهم ونحوه، وتصح (بكل قول) أو فعل (يدل على إذن) نصًّا [5] ، كبع عبدي فلانًا، أو اعتقه، ونحوه، أو فوضت إليك أمره، أو جعلتك نائبًا عني في كذا، أو أقمتك مقامي، لأنه لفظ دل على الإذن فصح، كلفظها الصريح. قال في"الفروع" [6] : ودل كلام القاضي على انعقادها بفعلٍ دالٍّ كبيع، وهو ظاهر كلام الشيخ فيمن دفع ثوبه إلى قصار أو خياط، وهو أظهر، كالقبول.
(1) سورة آل عمران، الآية: 173.
(2) قال ابن فارس: الواو والكاف واللام: أصل صحيح يدل على اعتماد غيرك في أمرك. . . قال: وسمي الوكيل: لأنه يول إليه الأمر. اهـ من"معجم مقاييس اللغة" (6/ 136) ونحوه قال في"حلية الفقهاء" (ص 143) : الوكالة: أن يكل المرء أمره إلى غيره ممن ياقوم مقامه. . . اهـ
ينظر:"الزاهر" (ص 332) و"الدر النقي" (3/ 513) .
(3) "المستوعب" (2/ 275) "التنقيح المشبع" (ص 154) و"معرفة أولي النهى" (4/ 601) .
(4) "الفروع" (4/ 340) .
(5) "الإنصاف" (13/ 437) .
(6) "الفروع" (4/ 340) .