والعراق، وخراسان [1] ، رواهما سعيد.
(وسن رباط) في سبيل اللَّه، لحديث سلمان مرفوعًا:"رباط ليلة في سبيل اللَّه خير من صيام شهر وقيامه، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان" [2] رواه مسلم.
(وأقلُّه ساعة) ، قال أحمد [3] : يوم رباط، وليلة رباط، أو ساعة رباط. وسمي المقام بالثغور رباطًا، لأن هؤلاء يربطون خيولهم، وهؤلاء يربطون خيولهم، والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو، ويخيفهم [4] .
(وتمامه) أي الرباط (أربعون يومًا) رواه أبو الشيخ مرفوعًا [5] ، وأفضله ما كان أشد خوفًا، وهو أفضل من المقام بمكة. والصلاة بالمساجد الثلاثة أفضل من الصلاة فيه.
تجب الهجرة على كل عاجز عن إظهار دينه، بمحل يغلب فيه حكم كفر، أو بدع مضلة، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ. . .} [6] الآية.
(1) سنن سعيد بن منصور (2/ 209، 210) وحديث ابن عمر أخرجه -أيضًا- أبو داود، في الجهاد، باب في التولي يوم الزحف (3/ 156) والترمذي، في الجهاد، باب ما جاء في الفرار من الزحف (4/ 215) وقال: حسن. وأثر عمر أخرجه -أيضًا- عبد الرزاق، كتاب الجهاد، باب الفرار من الزحف (5/ 252) ، وابن أبي شيبة، (12/ 536) .
(2) مسلم، الإمارة (3/ 1520) .
(3) "الشرح الكبير" (10/ 28) .
(4) ينظر:"الكليات" (ص 328) .
(5) وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (8/ 157) عن أبي أمامة وزاد:"ومن رابط أربعين يومًا لم يبع، ولم يشتر، ولم يحدث حدثًا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه"، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (5/ 290) وفيه أيوب بن مدرك، وهو متروك. ورواه ابن أبي شيبة (5/ 328) عن مكحول مرسلًا، بدون زيادة.
(6) سورة النساء، الآية: 97.