فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 2242

(ولا يصح) الخلع (إلا بعوض) ؛ لأنه فسخ، ولا يملك الزوج فسخ النكاح بلا مقتضى بخلافه على عوض فيصير معاوضة فلا يجتمع له العوض والمعوض، ولو قالت: بعني عبدك فلانا واخلعني بكذا، ففعل صح وكان بيعا وخلعا بعوض واحد؛ لأنهما عقدان يصح إفراد كل منهما بعوض فصح جمعهما كبيع ثوبين.

(ويكره) خلع زوجة (بأكثر مما أعطاها) ، روي عن عثمان [1] لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث جميلة:"ولا تزدد"رواه ابن ماجة [2] ، وعن عطاء عنه عليه السلام:"أنه كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها"رواه أبو حفص بإسناده [3] ، ولا يحرم ذلك، لقوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} وقالت الربيع بنت

(1) لم أقف عليه مسندا، وذكره ابن قدامة في المغني 10/ 269.

(2) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- مرفوعا: في باب المختلعة تأخذ ما أعطاها، كتاب الطلاق برقم (2056) سنن ابن ماجة 1/ 663، لكن بلفظ: (ولا يزداد) ، والبيهقي، باب الوجه الذي تحل به الفدية، كتاب الخلع والطلاق، السنن الكبرى 7/ 314، وقال:"هذا غير محفوظ، والصحيح بهذا الإسناد ما تقدم مرسلا"ا. هـ. والحديث صححه الألباني في الإرواء 7/ 103.

(3) أخرجه سعيد، باب ما جاء في الخلع، كتاب النكاح برقم (1428) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 378، وابن حزم في المحلى 10/ 241، والبيهقي، باب الوجه الذي تحل به الفدية، كتاب الخلع والطلاق، السنن الكبرى 7/ 314، والحديث قال عنه ابن حزم:"مرسل سقط الاحتجاج به"ا. هـ، وقال البيهقي نقلا عن وكيع:"سألت ابن جريج عنه فلم يعرفه وأنكره"ا. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت