من زرع، وثمر، ومعدن، وركاز، وزكاة الخارج من النحل، وهو عسله. والأصل في وجوبها في ذلك قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [1] ، قال ابن عباس: حقه الزكاة فيه مرة العشر، ومرة نصف العشر [2] ، وقوله تعالى: {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [3] .
والزكاة تسمى نفقة، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. . .} [4] الآية، وأجمعوا على وجوبها: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. حكاه ابن المنذر [5] وابن عبد البر [6] .
(وتجب) الزكاة (في كل مكيل مدَّخر) نصًّا [7] .
ويدل لاعتبار الكيل: حديث:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" [8] . متفق عليه، لأنه لو لم يدل على اعتبار الكيل، لكان ذكر الأوسق [9] لغوًا.
(1) سورة الأنعام، الآية: 141.
(2) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (5/ 1398) .
(3) سورة البقرة، الآية: 267.
(4) سورة التوبة، الآية: 34.
(5) الإجماع (ص 52) .
(6) "التمهيد" (20/ 148، 152) . ينظر:"إجماعات ابن عبد البر في العبادات" (2/ 734) .
(7) "معونة أولي النهى" (2/ 629) .
(8) البخاري، في الزكاة، باب ما أدي زكاته فليس بكنز، باب زكاة الورق، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة، باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة (2/ 111، 121، 125) ومسلم (2/ 673) من حديث أبي سعيد الخدري.
(9) الوسق: ستون صاعًا."الزاهر" (ص 306) .