أجمعوا عليه [1] لقوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [2] وحديث عائشة مرفوعا:"تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا" [3] ، إلى غيره من الأخبار.
(ويقطع السارق بثمانية شروط) : -
أحدها: (السرقة) لأنه تعالى أوجب القطع على السارق فإذا لم توجد السرقة لم يكن الفاعل سارقا، (وهي) : أي السرقة (أخذ مال معصوم خفية) من مالكه أو نائبه، مأخوذة من استراق السمع ومسارقة النظر إذا استخفى بذلك [4] ، فيقطع الطرار وهو: من بط جيبا أو كما
(1) حكاه ابن المنذر في الإجماع ص 139، وابن هبيرة في الإفصاح 2/ 250.
وينظر: المبسوط 9/ 133، وفتح القدير 5/ 121، والموطأ ص 554، والذخيرة 12/ 140، والأم 6/ 158، وروضة الطالبين 10/ 110، والإرشاد ص 479، والهداية 2/ 103، والمغني 12/ 415.
(2) سورة المائدة من الآية (38) .
(3) أخرجه البخاري، باب قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} كتاب الحدود برقم (6789) صحيح البخاري 8/ 134، ومسلم، باب حد السرقة ونصابها، كتاب الحدود برقم (1684) صحيح مسلم 3/ 1312.
(4) ينظر: معجم مقاييس اللغة 3/ 154، ولسان العرب 10/ 155، والقاموس المحيط 3/ 244.