فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 2242

(وتجب الفطرة) أي: زكاة الفطر، بالفطر من آخر رمضان، طهرةً للصائم من الرفث واللغو، وطعمة للمساكين. قال سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) } [1] : هو زكاة الفطر [2] . قال ابن قتيبة [3] : وقيل لها: الفطرة، لأن الفطرة الخلقة، قال تعالى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ} [4] وهذه يراد بها الصدقة عن البدن والنفس. وتسمى فرضًا لقول ابن عمر:"فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زكاة الفطر" [5] ، ولأن الفرض إما بمعنى الواجب، وهي واجبة، أو المتأكد وهي متأكدة، ومصرفها كزكاة.

ولا يمنع وجوبها دَيْنٌ، إلا مع طلب، فتجب (على كل مسلم) لحديث ابن عمر:"فرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زكاة الفطر من رمضان، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين" [6] رواه الجماعة. وفي حديث ابن عباس: طهرة للصائم من

(1) سورة الأعلى، الآية: 14.

(2) أثر سعيد بن المسيب، أخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (2/ 367) وأثر عمر بن عبد العزيز، ذكره ابن كثير في"التفسير" (8/ 382) فقال: رُوِّينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر الناس بإخراج صدقة الفطر، ويتلو هذه الآية ..

(3) عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد، عالم مشارك في أنواع من العلوم توفى سنة 276 هـ."تاريخ بغداد"10/ 170.

(4) سورة الروم، الآية: 30. وهو في"غريب الحديث" (1/ 184) .

(5) ينظر الحاشية الآتية.

(6) البخاري، في الزكاة، باب فرض صدقة الفطر وغيره (2/ 138) ومسلم، في الزكاة (2/ 677) وأبو داود، في الزكاة، باب كم يؤدي في زكاة الفطر (2/ 263) والترمذي، في الزكاة، باب في صدقة الفطر (3/ 52) والنسائي، في الزكاة، باب فرض زكاة رمضان =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت