بفتح الشين مع كسر الراء وسكونها، وبكسر الشين مع سكون الراء [1] . وهي جائزة بالإجماع [2] ، لقوله تعالى: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [3] ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يقول اللَّه تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما" [4] رواه أبو داود.
وتكره شركة مسلم مع كافر، كمجويصي، نصًّا [5] ، لأنه لا يأمن معاملته بالربا، وبيع الخمر، ونحوه، ولا تكره مع كتابي، لا يلي التصرف، لحديث الخلال، عن عطاء قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم [6] . ولانتفاء المحظور بتولي المسلم التصرف.
(1) الشين والراء والكاف أصلان، أحدهما: يدل على مقارنة وخلاف انفراد. والآخر يدل على امتداد واستقامة.
فالشركة: أن يثحترك الرجلان في مال، أو في عمل يعملانه. ينظر:"معجم مقاييس اللغة" (2/ 265) و"حلية الفقهاء" (ص 144) و"التوقيف" (ص 429) .
(2) ينظر:"المغني" (7/ 109) "الإجماع" (ص 95) و"نوادر الفقهاء" (ص 274) .
(3) سورة النساء، الآية: 12.
(4) أبو داود، البيوع، باب في الشركة (3/ 677) عن أبي هريرة، قال الحاكم في"المستدرك" (2/ 52) : صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.
(5) "شرح المنتهى" (2/ 319) .
(6) الخلال في"الجامع"-أهل الملل والردة والزنادقة- (1/ 188) وروى ابن أبي شيبة، البيوع والأقضية، في مشاركة اليهود والنصارى (6/ 9) عن ليث قال: كان عطاء وطاووس ومجاهد يكرهون شركة اليهودي والنصراني إلا إذا كان المسلم هو الذي يرى الشراء والبيع.