جمع فريضة بمعنى مفروضة، ولحقتها الهاء للنقل من المصدر إلى الاسم، كالحفيرة ونحوها، من الفرض بمعنى التوقيت، ومنه: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ} [1] ، أو الإنزال، ومنه: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} الآية [2] ، أو الإحلال، قال تعالى: {مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ} [3] ، أو بمعنى التقدير، ومنه: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} [4] ، وغير ذلك [5] .
وهي شرعا: العلم بقسمة المواريث، ومعرفة الحساب الموصل إلى قسمتها بين مستحقيها [6] ، ويسمى القائم بهذا العلم العارف به: فارضا، وفريضا كعالم وعليم، وفرضيا بفتح الراء وسكونها [7] ، وأجاز ابن الهائم [8] أن يقال: فرائضي
(1) سورة البقرة من الآية (197) .
(2) سورة القصص من الآية (85) .
(3) سورة الأحزاب من الآية (38) .
(4) سورة البقرة من الآية (237) .
(5) فرضت الشيء أفرضه فرضا وفرضته للتكثير، وافترضه كفرضه، والاسم الفريضة، وفرائض اللَّه: حدوده التي أمر بها ونهى عنها، وكلذلك الفرائض بالميراث، والفارض والفرضي: الذي يعرف الفرائض.
ينظر: الصحاح 3/ 1097، ولسان العرب 7/ 202 - 203، والقاموس المحيط 2/ 339.
(6) ينظر: المطلع ص 299، وشرح الزركشي 4/ 426، والمبدع 6/ 113.
(7) يتظر: الصحاح 3/ 1098، ولسان العرب 7/ 203.
(8) هو: أحمد بن محمد بن عماد الدين، أبو العباس، المصري، المقدسي، الشافعي، الفرضي، الحاسب، ولد سنة 753 هـ بمصر، واشتغل بالفرائض والحساب حتى أصبح من كبار العلماء، من تصانيفه:"اللمع في الحساب"و"التحفة القدسية في اختصار الرحبية"، توفي سنة 815 هـ.