فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2242

وما يقرون عليه لو ترافعوا إلينا أو أسلموا وهو صحيح، وحكمه كنكاح المسلمين فيما يجب به من وقوع الطلاق والظهار والإيلاء ووجوب المهر والنفقة والقسم والإباحة للمطلق ثلاثا بعد نكاح زوج غيره والإحصان، ودليل صحته قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} [1] و {امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} [2] فأضاف النساء إليهم، وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة، وقال عليه الصلاة والسلام:"ولدت من نكاح لا سفاح" [3] وإذا ثبتت الصحة ثبتت أحكامها كأنكحة المسلمين، ومنها: وقوع الطلاق لصدوره من أهله في محله كطلاق المسلم، ويحرم عليهم في النكاح ما يحرم على المسلمين.

(ويقر الكفار على نكاح فاسد) إذا خالف أنكحة المسلمين (إن اعتقدوا صحته) في دينهم، ولأن ما لا يعتقدون صحته ليس من دينهم فلا يقرون عليه كالزنا والسرقة ولم يرتفعوا إلينا لقوله تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ. . .} الآية [4] فدل على أنهم يخلون وأحكامهم إن لم يجيئوا إلينا، ولأنه -صلى اللَّه عليه وسلم-

(1) سورة المسد الآية (4) .

(2) سورة التحريم من الآية (11) .

(3) أخرجه البيهقي من حديث ابن عباس، باب نكاح أهل الشرك وطلاقهم، كتاب النكاح، السنن الكبرى 7/ 190، والحديث حسنه الألباني في الإرواء 6/ 329.

(4) سورة المائدة من الآية (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت