وهو بفتح الحاء وكسرها، وهو لغة: التضييق والمنع، وسمي العقل حِجْرًا، لأنه يمنع صاحبه من تعاطي ما يقبح وتضر عاقبته [1] . وشرعًا: منع مالك من تصرفه في ماله [2] . سواء كان المنع من قبل الشرع، كالصغير والمجنون والسفيه، أو الحاكم، كمنعه المشتري من التصرف في ماله حتى يقضي الثمن الحالَّ.
(و) الحجر لفَلس: منعُ حاكم (مَنْ) عليه دين و (ماله لا يفي بما عليه) من الدين (حالًّا) منصوب على الحال و (يجب الحجر عليه) أي: المفلس (طلب بعض غرمائه) فيلزم الحاكم إجابتهم إلى ذلك، وحجر عليه، لحديث كعب بن مالك: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حجر على معاذ، وباع ماله [3] . رواه
(1) قال ابن فارس في"معجم مقاييس اللغة" (2/ 139) : الحاء والجيم والراء أصل واحد مطرد، وهو المنع والإحاطة على الشيء. . . اهـ
ينظر:"الزاهر" (ص 327) و"حلية الفقهاء" (ص 142) "الكليات" (620) و"المصباح المنير" (1/ 167) و"الدر النقي" (3/ 499) .
(2) "الإقناع" (2/ 387) و"هداية الراغب" (ص 278) .
(3) أخرجه الدارقطني، كتاب في الأقضية والنكاح (4/ 230، 231) عن كعب بن مالك. وأخرجه -مطولًا- عبد الرزاق، في البيوع، باب المفلس والمحجور عليه (8/ 268، 269) . كما أخرجه -مرسلًا عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شابًا سخيًّا، وكان لا يمسك شيئًا. . .: سعيد بن منصور في سننه (كما في"المنتقى"(2/ 365) وإسحاق بن راهويه (كما في المطالب العالية 2/ 119، 120) وأبو داود في"المراسيل" (ص 162، 163) قال ابن حجر في"المطالب" (2/ 120) : هذا الحديث إسناده صحيح ولكنه مرسل، ولم يخرجوه في كتبهم، بل أخرج أبو داود منه في المراسيل المفرد قطعة منه. وقد خالف عبد الرزاق هشام بن =