فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 2242

(وتجوز صلاة الخوف) والخوف ضد الأمن، ومشروعيتها بالكتاب، والسنة. وتخصيصه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالخطاب لا يقتضى اختصاصه بالحكم، لقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] وأجمع الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على فعلها [2] ، وصلاها علي [3] ، وأبو موسى [4] ، وحذيفة [5] . فتجوز (بأي صفة صحت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) في قتال مباح؛ لأنها رخصة، فلا تباح بالقتال المحرم، ولو حضرًا لأن المبيح الخوف، لا السفر (وصحت) عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- (من ستة أوجه) قال الإمام أحمد: صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلاة الخوف من خمسة أوجه، أو ستة. وفي رواية أخرى: من ستة أوجه، أو سبعة. قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: تقول بالأحاديث كلها، أو تختار واحدًا منها؟ قال: أنا أقول من ذهب إليها كلها فحسن، وأما حديث سهل فأنا أختاره [6] . وهي صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة ذات الرقاع [7] ، وهو إذا كان العدو بغير جهة القبلة، أو بها ولم يُر، أو رؤي وخيف كَمِينٌ، قسمهم الإمام طائفتين: كل طائفة تكفي العدو، زاد أبو المعالي: بحيث يحرم

(1) سورة الأحزاب، الآية: 21.

(2) "الشرح الكبير" (5/ 115) .

(3) البيهقي، صلاة الخوف، باب الدليل على ثبوت صلاة الخوف وأنها لم تنسخ (3/ 252) .

(4) ابن أبي شيبة، الصلاة، باب في صلاة الخوف كم هي؟ (2/ 465) .

(5) أبو داود، الصلاة، باب من قال يصلي بكل طائفة ركعة ولا يقضون (1/ 465) والنسائي، أول كتاب صلاة الخوف (3/ 136) .

(6) "زاد المعاد" (1/ 531) و"الروض المربع" (3/ 323، 324) .

(7) البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع (5/ 52) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، (1/ 575، 576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت