الثاني: منصب، وهو النسب فلا تزوج عربية بعجمي، ولا بولد زنا لقول عمر:"لأمنعن تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء"رواه الدارقطني [1] ، ولأن العرب يعتمدون الكفاءة في النسب ويأنفون من نكاح الموالي ويرون ذلك نقصا وعارا، والعرب قريش وغيرهم بعضهم لبعض أكفاء.
والثالث: حرية، فلا تزوج حرة ولو عتيقة بعبد ولا بمبعض قاله الزركشي [2] ، لأنه منقوص بالرق؛ [لأنه] [3] ممنوع من التصرف في كسبه غير مالك له، ولأن ملك السيد له يشبه ملك البهيمة فلا يساوي الحرة لذلك.
والرابع: الصناعة، بأن لا يكون صاحب صناعة دنيئة، فلا تزوج بنت بزاز [4] -أي تاجر في البز- بحجام، ولا بنت تانئ [5] -أي صاحب عقار- بحائك
(1) في سننه 3/ 298، وبنحوه أخرجه عبد الرزاق برقم (10324) ، المصنف 6/ 152، وسعيد بن منصور في سننه برقم (537) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 177، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 418، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 133، والأثر ضعفه الألباني في الإرواء 6/ 265.
(2) ينظر: شرح الزركشي 5/ 75.
والزركشي هو: شمس الدين، محمد بن عبد اللَّه بن محمد، المصري، أبو عبد اللَّه، الإمام، العلامة، المحقق، ولد سنة 758 هـ بالقاهرة، كان إماما في المذهب، صاحب التصانيف الكثيرة، منها:"شرح مختصر الخرقي"، توفي سنة 772 هـ.
ينظر: السحب الوابلة 3/ 966 - 968، والمنهج الأحمد 5/ 137 - 138، وشذرات الذهب 6/ 224 - 225.
(3) ما بين المعقوفين يستقيم الكلام بدونها.
(4) البز: الثياب، والبزاز: بائع البز وحرفته البزازة.
ينظر: لسان العرب 5/ 311 - 312.
(5) التانئ بالمهمز بلا خلاف. ينظر: المطلع ص 321.