فهرس الكتاب

الصفحة 1275 من 2242

بقوله: (ويحرم بعقد حلائل عمودي نسبه) أي زوجات آبائه وأبنائه، سميت امرأة الرجل حليلة؛ لأنها تحل إزار زوجها ومحللة له، ومثلهن حلائل آبائه وأبنائه من رضاع فيحرمن بمجرد عقد، قال في"الشرح" [1] :"لا نعلم في هذا خلافا". ويدخل فيه زوجات الجد وإن علا وارثا كان أو غيره ولا تحرم بناتهن، فتحل له ربيبة والده وولده وأم زوجة والده وولده لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [2] .

(و) الثالثة: (أمهات زوجته وإن علون) من نسب ومثلهن من رضاع فيحرمن بمجرد العقد نصا [3] لقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [4] والمعقود عليها من نسائه فتدخل أمها في عموم الآية، قال ابن عباس:"أبهموا ما أبهم القرآن" [5] أي عمموا حكمها في كل حال ولا تفصلوا بين المدخول بها وغيرها، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا:"من تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج بربيبته ولا يحل له أن يتزوج أمها"رواه أبو حفص [6] .

(2) سورة النساء من الآية (24) .

(3) مسائل الإمام أحمد رواية صالح 2/ 97، 3/ 110، ورواية ابن هانئ 1/ 205، ورواية عبد اللَّه ص 327، والمغني 9/ 515، وشرح الزركشي 5/ 160.

(4) سورة النساء من الآية (23) .

(5) أخرجه بنحوه سعيد بن منصور برقم (937) سنن سعيد بن منصور 3/ 1/ 270، وابن أبي شيبة في الكتاب المصنف 4/ 173، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 160، وصححه الألباني في الإرواء 6/ 285.

(6) وأخرجه بنحوه الترمذي، باب ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، كتاب النكاح برقم (1117) ، الجامع الصحيح 3/ 425 - 226، وعبد الرزاق، باب أمهات نسائكم، كتاب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت