شَبَق [1] شديد يخاف معه تشقق أنثييه.
وحيث حرم، فلا كفارة فيه؛ لأنه أخف من الحيض، ومدته تطول بخلاف الحيض، ولأن وطء الحائض قد يتعدى إلى الولد فيكون مجذومًا [2] .
(وأكثر مدة النفاس) وهو بقية الدم الذي احتبس في مدة الحمل له. مأخوذ من التنفس، وهو الخروج من الجوف. أو من نفس اللَّه كربته، أي فرَّجها [3] .
وعرفًا: دم ترخيه الرحم مع ولادة، وقبلها بيومين أو ثلاثة، بإمارةٍ على الولادة، كالتألم وإلا فلا تجلسه عملًا بالأصل [4] .
(أربعون يومًا) قال الترمذي [5] : أجمع أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا، إِلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فتغتسل وتصلي [6] .
= القيم (2/ 54، 134) .
(1) الشبق: شدَّة الشهوة. ينظر:"لسان العرب" (15/ 171) ، و"المغرب في ترتيب المعرب" (ص 244) .
(2) المجذوم الذي به جذام، وهو تشقق الجلد وتقطع اللحم وتساقطه. والفعل منه جذم. ينظر:"المُغرب في ترتيب المعرب" (ص 78) .
(3) ينظر:"أنيس الفقهاء" (ص 65 - 66) ، و"المغرب" (ص 461) وقيل مأخوذ من النَّفْس وهو الدم. وينظر:"تحرير ألفاظ التنبيه" (ص 45) وقيل: من التنفس وهو التشقق والانصداع. وينظر:"المطلع" (ص 42) .
(4) ينظر:"شرح منتهى الإرادات" (1/ 116) ، و"الروض المربع" (1/ 447) ، و"كشف المخدرات" (ص 49) .
(5) سنن الترمذي (1/ 258) .
(6) هذا المذهب. ودليله حديث أم سلمة قالت: كانت النفساء تجلس على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين يومًا. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة. وصححه الحاكم وابن السكن. وضعفه ابن حزم وابن القطان. قال ابن الملقن في"الخلاصة" (1/ 83) : والحق صحته. قال الخطابي: أثنى البخاري على هذا الحديث. اهـ وحسّنه النووي في"المجموع" (2/ 525) =