قطعه لقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [1] ، ولأبي هريرة مرفوعا:"إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع وإن كان مفطرا فليطعم"رواه أبو داود، وفي رواية:"فليصل" [2] يعني يدعو، وروى أبو حفص بإسناده عن عثمان بن عفان أنه أجاب عبد المغيرة وهو صائم فقال:"إني صائم ولكن أحببت أن أجيب الداعي فأدعو بالبركة" [3] ويسن الإخبار بصومه لذلك [4] ، ولفعل ابن عمر [5] ؛ ليعلم عذره، وإن أحب دعى وانصرف لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا دعي أحدكم فليجب فإن شاء أكل وإن شاء"
(1) سورة محمد من الآية (33) .
(2) أخرجه مسلم، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، كتاب النكاح برقم (1431) صحيح مسلم 2/ 1054، وأبو داود، باب في الصائم يدعى إلى وليمة، كتاب الصيام برقم (2460) سنن أبي داود 2/ 331، وأحمد برقم (7691) المسند 2/ 544، والبيهقي، باب يجيب المدعو صائما كان أو مفطرا. .، كتاب الصداق، السنن الكبرى 7/ 263.
(3) لم أقف عليه مسندا فيما اطلعت عليه، وذكره ابن قدامة في المغني 10/ 197.
(4) لحديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم". أخرجه أبو داود، باب ما يقول الصائم إذا دعي إلى طعام، كتاب الصيام برقم (2461) سنن أبي داود 2/ 331، وابن ماجة، باب من دعي إلى طعام وهو صائم، كتاب الصيام برقم (1750) سنن ابن ماجة 1/ 556. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 467 وفي صحيح سنن ابن ماجة 1/ 291.
(5) أخرجه البخاري، باب إجابة الداعي في العرس وغيرهما، كتاب النكاح برقم (5179) صحيح البخاري 7/ 22، ومسلم، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة، كتاب النكاح برقم (1429) صحيح مسلم 2/ 1053.