ثم شريك لم يأذن أو لا؛ لما فيه من الشره، وكره أن يفجأ قوما حين وضع طعامهم تعمدا نصا، فإن لم يتعمده أكل نصا [1] ، وكره أكل بشماله بلا ضرورة لأنه تشبه بالشيطان وذكره النووي في الشرب إجماعا [2] ، ويكره ترك التسمية، وكره أكله كثيرا بحيث يؤذيه فإن لم يؤذه جاز، وكره الشيخ تقي الدين أكله حتى يتخم وحرمه أيضًا [3] ، وحرم الإسراف وهو مجاوزة الحد، وكره أكله قليلا بحيث يضره، وكره شربه من فم السقاء واختناث الأسقية نصا [4] أي قلبها إلى خارج ليشرب منه فإن كسره إلى داخل فقد قبعه [5] ، وكره الشرب من ثلمة الإناء، وإذا شرب ناوله الأيمن، وكذا في غسل يده قاله في"الترغيب" [6] ، وقال ابن أبي
= (5409) صحيح البخاري 7/ 64، ومسلم، في باب لا يعيب الطعام، من كتاب الأشربة برقم (2064) صحيح مسلم 3/ 1632.
(1) المغني 10/ 217، والشرح الكبير والإنصاف 21/ 357، 370، والإقناع 3/ 232.
(2) ينظر: روضة الطالبين 7/ 340، والإنصاف 21/ 362.
(3) ينظر: الاختيارات الفقهية ص 418، قال في الإنصاف 21/ 369:"قلت: وهو الصواب". ا. هـ. وجاء في هامش المخطوط ما نصه: [قلت: قوله ويحرم أيضا أراد بذلك ما نقله صاحب الفروع عن شيخه من كونه كره ذلك ثم حرمه كما هو صريح ما في شرح الإقناع .. شيخنا] .
(4) ينظر: كتاب الفروع 5/ 302، والمبدع 7/ 190، والإنصاف 21/ 371، وكشاف القناع 5/ 177.
(5) ينظر: لسان العرب 2/ 145.
(6) ينظر: كتاب الفروع 5/ 303، والإنصاف 21/ 371 - 372، وشرح منتهى الإرادات 3/ 91.