والثاني: ليس له ذلك لأنه لا يمنع الوطء، وجزم بالأول في"المُنَوِّر" [1] وصحَّحه في"النَّظْمِ" [2] و"تصحيح المحرر" [3] وقدمه ابن رزين [4] في شرحه وهو معنى ما في"الإقناع" [5] ، ولا يملك إجبارها بعجن أو خبز أو طبخ ونحوها ككنس دار وملء ماء من بئر وطحن، وأوجب الشيخ تقي الدين المعروف من مثلها لمثله [6] ، وله منع زوجة ذمية
(1) "المُنَوّر في راجح المحرر"للشيخ تقي الدين، أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي المقرئ، البغدادي، أبو بكر، صاحب الإمام أحمد، (237 - 327 هـ) .
ينظر: طبقات الحنابلة 2/ 15، ومقدمة الإنصاف 1/ 19، والمنهج الأحمد 5/ 72.
والنظم اسمه:"عقد الفرائد وكنز الفوائد"تأليف محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد اللَّه المقدسي، أبو عبد اللَّه، شمس الدين، المتوفى سنة (699 هـ) . والكتاب مطبوع في مجلدين، طباعة دار الشبل، الرياض.
ينظر: الذيل على طبقات الحنابلة 2/ 342 - 343، والدّر المنضد ص 40.
(3) للشيخ عز الدين، أحمد بن إبراهيم بن نصر اللَّه به محمد الكناني، العسقلاني، (800 - 876 هـ) .
ينظر: الضوء اللامع 1/ 205 - 207، وشذرات الذهب 7/ 321 - 322، والسحب الوابلة 1/ 85 - 93.
(4) عبد الرحمن بن رزين بن عبد العزيز بن نصر بن عبيد الغَسّانيّ، الدمشقي، أبو الفرج، سيف الدين، الفقيه، صاحب ابن الجوزي ولازمه، له مصنفات عدة منها: كتاب"التهذيب في اختصار المغني"، و"اختصار الهداية"، قتل بسيف التّتار سنة 656 هـ.
ينظر: ذيل الطبقات 2/ 264، والمنهج الأحمد 4/ 281، والمدخل ص 414.
(5) تنظر المسألة في: المغني 10/ 223، والشرح الكبير والإنصاف 21/ 397، 399، والمحرر 2/ 41، والإقناع 3/ 240، وشرح منتهى الإرادات 3/ 96.
(6) ينظر: الاختيارات الفقهية ص 420.