كعصى، وهما عرقان من جانبي الذنب أو عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، لأن رأس المأموم عند صلوي إمامه [1] .
وفرضها بالكتاب، والسنة، والإجماع [2] ، وكان في ليلة الإسراء [3] بعد بعثه عليه الصلاة والسلام بنحو خمس سنين [4] .
وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
(تجب) الصلوات (الخمس) وفي اليوم والليلة (على كل مسلم) ذكر أو أنثى أو خنثى، حُرٍّ أو عبدٍ أو مُبعَّضٍ (مكلف) أي: بالغ عاقل (إِلا حائضًا ونفساء) فلا تجب عليهما، كما تقدم [5] ، وإلا لأمرتا بقضائها.
(ولا تصح) أي الصلاة (من مجنون) لعدم النية، ولا تجب عليه؛ لأنه ليس من أهل التكليف، أشبه الطفل. ولا على الأبله [6] الذي لا يفيق.
(1) "المطلع" (ص 46) .
(2) أما الكتاب فقول اللَّه تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} . وأما السنة فقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إِلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه. وإقام الصلاة. . ."الحديث. وأما الإجماع، فقد أجمع المسلمون إجماعًا قطعيًّا على وجوب خمس صلوات في اليوم والليلة.
ينظر:"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص 24) ، و"الإفصاح" (1/ 100) ، و"المغني" (2/ 5 - 6) ، و"الشرح الكبير" (2/ 6) ، و"شرح الزركشي" (1/ 460 - 461) .
(3) البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء (1/ 91 - 92) ، ومسلم، كتاب الإيمان (1/ 148 - 149) عن أنس بن مالك.
قال الحافظ ابن رجب في"فتح الباري شرح صحيح البخاري" (2/ 307) : أجمع العلماء على أن الصلوات الخمس إنما فرضت ليلة الإسراء. اهـ
(4) ينظر:"شرح مسلم"للنووي (2/ 209) ، و"تفسير القرطبي" (10/ 210) ، و"فتح الباري"لابن حجر (7/ 203) ، و"فتح الباري"لابن رجب (2/ 304 - 308) ، و"حدائق الأنوار"لابن الربيع (1/ 381) .
(5) (ص 97، 108) .
(6) الأبله هنا: هو الذي لا عقل له. ينظر:"اللسان" (13/ 477) .