فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 2242

كتاب فلان فقرأه في نفسه ولم يحرك شفتيه حنث لانصراف يمينه إلى ما يعرفه الناس إلا أن ينوى حقيقة القراءة فلا يحنث إلا بها.

وإذا قال لامرأته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم علق طلاقها بما فيه حنث على فعل كإن لم أدخل فأنت طلاق، أو أنت طالق لأقومن طلقت في الحال، أو علقه بما فيه منع من فعل كإن قمت فأنت طالق طلقت في الحال، أو علقه بما فيه تصديق خبر كانت طالق لقد قمت، أو إن هذا القول لصدق ونحوه طلقت في الحال، أو علقه بما فيه تكذيب خبر كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا طلقت في الحال لوجود الحلف بطلاقها تجوزا، لما فيه من المعنى المقصود بالحلف وهو الحث والمنع والتأكيد، وإن كان في الحقيقة تعليقا إلا أن اللفظ إذا تعذر حمله على الحقيقة حمل على مجازه لقرينة الاستحالة، لا إن علقه بمشيئتها أو مشيئة غيرها أو علقه بحيض أو طهر أو طلوع الشمس أو قدوم الحاج ونحوه، لأنه تعليق محض ليس في معنى الحلف.

وإن قال لامرأته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، أو إن كلمتك فأنت طالق، وأعاده لها مرة أخرى فطلقة لأنه حلف أو كلام، وإن أعاده مرتين فثنتان، وإن أعاده ثلاثا [فثلاث] [1] طلقات؛ لأن كل مرة يوجد فيها شرط الطلاق، وينعقد شرط طلقة أخرى ما لم يقصد إفهامها في قوله: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق فلا يقع، بخلاف ما لو أعاده من علقه بالكلام بقصد إفهامها، لأنه لا يخرج بذلك عن كونه كلاما، قال في"الفروع" [2] :"وأخطأ بعض أصحابنا وقال فيها"

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت من شرح منتهى الإرادات 3/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت