(عدل ولو ظاهرًا) فلا يجزئ أذان ظاهر الفسق.
(و) لا يصح إلا (بعد) دخول (الوقت لغير فجر) وأما الفجر، فيصح بعد نصف الليل، لحديث:"إن بلالًا [1] يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم". متفق عليه [2] . وليتهيأ جنب ليدرك فضيلة أول الوقت.
(وسن كون المؤذن صيتًا) لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لعبد اللَّه بن زيد:"ألقه على بلال، فإنه أندى منك صوتًا" [3] . ولأنه أبلغ في الإعلام المقصود بالأذان.
وسنَّ أيضًا كونه (عالمًا بالوقت) ليؤمن خطؤه (أمينًا) لحديث:"أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون". رواه البيهقي [4] .
والأذان خمس عشرة جملة بلا ترجيع [5] ، والإقامة إحدى عشرة جملة بلا تثنية.
ويكره أذان الفجر في رمضان قبل طلوع فجر ثانٍ، إذا لم يؤذن له بعده، لئلا يغز الناس فيتركوا سحورهم.
(1) في"الأصل": لا يؤذن. والتصويب من مصادر الحديث الآتية في الهامش بعده.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر (1/ 153 - 154) ، ومسلم، كتاب الصيام (2/ 768) .
(3) سبق تخريجه (ص 120) .
(4) البيهقي (1/ 426) عن أبي محذورة مرفوعًا، بلفظ:"أمناء المسلمين. . ."ثم روى عن الحسن البصري مرفوعًا:"المؤذنون أمناء المسلمين على صلواتهم. . ."وقال: هذا المرسل شاهد لما تقدم. اهـ
وقد رمز السيوطي لحسنه في"الجامع"-"فيض القدير" (2/ 197) - وينظر:"إرواء الغليل" (1/ 239) .
(5) الترجيع: تكرير الشهادتين. قاله في"المطلع" (ص 49) .
قال في حاشية أبا بطين على الزاد (1/ 83) : والترجيع هو: أن يأتي بالشهادتين خافضًا صوته، ثم يأتي بهما رافعًا صوته. فالترجيع اسم للسِّر والعلانية. اهـ