يوقع تحريما يرفعه التكفير أشبه الإيلاء.
(ويحرم عليهما) -أي على مظاهر ومظاهر منها- (وطء ودواعيه قبل كفارته) -أي الظهار- لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [1] وقوله: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [2] ولو كان تكفيره بإطعام، لحديث عكرمة عن ابن عباس:"أن رجلا أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول اللَّه! إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكفر، قال: ما حملك على ذلك رحمك اللَّه؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك اللَّه"رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي [3] ، ولأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه كالطلاق والإحرام، بخلاف
= يجزئ أن يطعم أقل من ستين مسكينا. .، كتاب الظهار، السنن الكبرى 7/ 390، والحديث قال الترمذي:"حسن غريب". وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي ا. هـ. وصححه الألباني في الإرواء 7/ 176 بشواهده.
(1) سورة المجادلة من الآية (3) .
(2) سورة المجادلة من الآية (4) .
(3) أخرجه أبو داود، باب في الظهار، كتاب الطلاق برقم (2223، 2225) سنن أبي داود 2/ 268, والترمذي، باب ما جاء في الظهار، كتاب الطلاق برقم (1199) الجامع الصحيح 3/ 503، والنسائي، باب الظهار، كتاب الطلاق برقم (3457) المجتبى 6/ 167، وابن ماجة، باب المظاهر يجامع قبل أن يكفر، كتاب الطلاق برقم (2065) سنن ابن ماجة 1/ 666، والدارقطني، باب المهر، سنن الدارقطني 3/ 316 - 317، والحاكم، باب الظهار، كتاب الطلاق، المستدرك 2/ 204، والبيهقي، باب لا يقربها حتى يكفر، كتاب الظهار، السنن الكبرى 7/ 386، والحديث قال عنه الترمذي:"حسن غريب صحيح"، وقال =