فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2242

ومن أقر أو ثبت أنه وطئ أمته في الفرج أو دونه فولدت لنصف سنة فأكثر لحقه نسب ما ولدته؛ لأنها صارت فراشا له بوطئه، ولحديث عائشة الآتي [1] ، ولو قال: عزلت أو لم أنزل لقول عمر:"ما بال رجال يطؤن ولائدهم ثم يعزلون، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد أو أنزلوا"رواه الشافعي في مسنده [2] ، ولأنها ولدت على فراشه ما يمكن كونه منه لاحتمال أن يكون أنزل ولم يحس به، أو أصاب بعض الماء فم الرحم وعزل باقيه، لا إن [3] ادعى استبراء بعد وطء بحيضة لتيقن براءة رحمها بالاستبراء، فتبين أنه من غيره، ويحلف على الاستبراء إذا ادعاه، فإن ولدت لدون نصف سنة من الاستبراء تبينا أن لا استبراء، ويلحقه.

وإن أقر السيد بالوطء لأمته مرة، ثم ولدت ولو بعد أربع سنين من وطئه لحقه نسب ما ولدته، لصيرورتها فراشا بوطئه كالزوجة.

(ومن أعتق أو باع من) أي أمة له (أقر بوطئها) في الفرج أو دونه، أو ثبت أنه وطئها في الفرج أو دونه (فولدت لدون نصف سنة) منذ أعتقها أو باعها (لحقه) أي المعتق والبائع ما ولدته؛ لأن أقل الحمل مدة نصف سنة، فما ولدته لدونها وعاش علم أنها كانت حاملا به قبل العتق أو البيع حين كانت فراشا له، (والبيع باطل) ؛ لأنها أم ولد والعتق

(1) في قصة سعد بن أبي وقاص وعبد اللَّه بن زمعة.

(2) 2/ 30 - 31، ومالك برقم (1454) الموطأ ص 488، وعبد الرزاق برقم (12522) المصنف 7/ 132، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 413، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 190.

(3) في الأصل: لان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت