خاتما لقوله عليه السلام:"ولا الحلي" [1] ، ولأن الحلي يزيد حسنها ويدعو إلى نكاحها، وترك لبس ملون من ثياب لزينة كأحمر وأصفر وأخضر وأزرق صافيين، وما صبغ قبل نسج كالمصبوغ بعده، وترك تحسين بحناء أو إسفيداج [2] ، وترك تكحل بكحل أسود بلا حاجة إليه، ولها اكتحال بنحو توتيا [3] ، وترك تحمير وجه ونحوه لحديث أم عطية [4] :"كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا نكتحل ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب"رواه
(1) من حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها- مرفوعا: أخرجه أبو داود، باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، كتاب الطلاق برقم (2304) سنن أبي داود 2/ 292، وأحمد برقم (26041) المسند 7/ 428 - 429، وابن حبان، باب ذكر الزجر عن أن تلبس المعتدة الحلي أو تختضب، كتاب الطلاق برقم (4306) الإحسان 10/ 144، والبيهقي، باب كيف الإحداد، كتاب العدد، السنن الكبرى 7/ 440، وجميعهم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة مرفوعا، قال ابن حرم:"في هذا الخبر ذكر الحلي ولا يصح، لأن إبراهيم بن طهحان ضعيف ولو صح لقلنا به". المحلى 10/ 277، وقال الحافظ ابن حجر:"إبراهيم ثقة من رجال الصحيحين، فلا يلتفت إلى تضعيف أبي محمد ابن حزم له". التلخيص الحبير 3/ 238، وقال الألباني:"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم". الإرواء 7/ 205.
(2) قال في المطلع ص 349:"الإسفيداج: معروف يعمل من الرصاص ذكره الأطباء في كتبهم ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره"ا. هـ.
(3) التوتياء: حجر يكتحل به. ينظر: لسان العرب 2/ 18، والقاموس المحيط 1/ 144.
(4) نشبة بنت كعب الأنصارية، وقيل: بنت الحارت، صحابية فقيهة، غزت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سبع غزوات، وكانت تخلف الصحابة في رحالهم، نزلت قصر بني خلف بالبصرة، وكان علي بن أبي طالب يقيل عندها، وهي التي غسلت زينب بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ينظر: أسد الغابة 7/ 367 - 368، وسير أعلام النبلاء 2/ 318، والإصابة 8/ 437 - 438.