القتل به ليس بعمد، وضربه بما يغلب على الظن موته به من كُوْذَيْنِ: وهو ما يدق به الثياب، وسَنْدَانِ حداد [1] ونحو ذلك ولو كان ضربه بذلك [2] في غير مقتل فيموت فَيُقَاد به لأنه يقتل غالبًا فيتناوله عموم قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظلُومًا فَقَد جَعَلنَا لِوَليِّهِ سُلطانًا} [3] ، ولحديث أنسٍ:"أن يهوديًا قتل جارية على أوْضَاحٍ [4] لها بحَجَرٍ، فقتله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"متفق عليه [5] ، ولأن المثقل الكبير يقتل غالبا أشبه المحدد، وأما حديث:"ألا إن في قتيل عمد الخطأ قتيل [عمد] [6] السوط والعصا والحجر مائة من الإبل" [7] فالمراد الحجر الصغير جمعا بين
(1) الْكُوْذَيْنُ: لفظ مولد، وهو الخشبة الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب، وأما السَّنْدَان: فالظاهر أنه مولد، وهو الآلة التي يعمل عليها الحداد صناعته. قاله الإمام البعلي في المطلع ص 357.
(2) في الأصل: في ذلك.
(3) سورة الإسراء من الآية (33) .
(4) الأوضاح: الحُلي من الفضة، جمع وَضَحٍ، سمي بذلك من الوَضَح الذي هو البياض لبياضها.
ينظر: غريب الحديث، لأبي عبيد الهروي 3/ 188، والفائق في غريب الحديث، للزمخشري 4/ 66، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير 5/ 196.
(5) أخرجه البخاري، باب إذا قتل بحجرٍ أو بعصا، كتاب الديات برقم (6877) صحيح البخاري 5/ 9، ومسلم، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر. .، كتاب القسامة برقم (1672) صحيح مسلم 3/ 1299.
(6) ما بين المعقوفين زائد.
(7) الحديث سبق تخريجه ص 621.