وفي كسر ضلع جبر لم تتغير صفته بعير، وكذا ترقوة جبرت كما كانت ففيها بعير نصا [1] ، وفي الترقوتان بعيران لما روى سعيد بسنده عن زيد بن أسلم [2] عن عمر بن الخطاب:"في الضلع جمل، وفي الترقوة جمل" [3] ، والترقوة: العظم المستدير حول العنق من ثغرة النحر إلى الكتف لكل إنسان ترقوتان [4] ، وإلا يجبر الضلع والترقوة مستقيمين ففي كل منهما حكومة، وفي كسر كل عظم من زند وعضد وفخذ وساق وذراع بعيران نصا [5] ، لما روى سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص:"كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن"
(1) كتاب الروايتين والوجهين 2/ 281، والمغني 12/ 172، والمحرر 2/ 143، وكتاب الفروع 6/ 37، والمبدع 9/ 12، والتنقيح ص 271، وغابة المنتهى 3/ 289.
(2) زيد بن أسلم: القرشي، العدوي، أبو أسامة، المدني الفقيه، له تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن، توفي سنة 136 هـ.
ينظر: تهذيب الكمال 10/ 12، وسير أعلام النبلاء 5/ 316.
(3) وأخرجه الإمام مالك برقم (1614) الموطأ ص 575، وابن حزم في المحلى 10/ 452، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 99، عن زيد بن أسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر بن الخطاب: (أن عمر بن الخطاب قضى في الضرس بجمل، وفي الترقوة بجمل، وفي الضلع بجمل) قال ابن حزم:"هذا إسناد في غاية الصحة عن عمر بن الخطاب". ا. هـ، وصحح إسناده الألباني في الإرواء 7/ 337.
(4) ينظر: المطلع ص 367 - 368، ولسان العرب 10/ 32.
(5) كتاب الروايتين والوجهين 2/ 281، والمغني 12/ 174، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 39/ 26، وشرح الزركشي 6/ 178 وغاية المنتهى 3/ 289.