الخمسة إلا الترمذي [1] ، ولأن العصبة يشدون أزر قريبهم وينصرونه فاستوى قريبهم وبعيدهم في العقل، ولأن الأب والابن أحق بنصرته من غيرهما فوجب أن يحملا عنه كالإخوة وبني الأعمام، وأما حديث:"لا يجني عليك ولا تجني عليه" [2] أي إثم جنايتك لا يتخطاك إليه وإثم جنايته لا يتخطاه إليك كقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3] .
وإذا ثبت العقل في عصبة النسب فكذا عصبة الولاء لعموم الخبر، وأما الأخ
(1) أخرجه أبو داود، باب ديات الأعضاء، كتاب الديات برقم (4564) سنن أبي داود 4/ 189، والنسائي واللفظ له، باب ذكر الاختلاف على خالد الحذاء، كتاب القسامة برقم (4801) المجتبى 8/ 43، وابن ماجة، باب عقل المرأة على عصبتها. .، كتاب الديات برقم (2647) سنن ابن ماجة 2/ 884، وأحمد برقم (7052) المسند 2/ 448، والبيهقي، باب ميراث الدم والعقل، كتاب الجنايات، السنن الكبرى 8/ 58، وحسن إسناده الألباني في الإرواء 7/ 332.
(2) من حديث أبي رمثة: أخرجه أبو داود، باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه، كتاب الديات برقم (4495) سنن أبي داود 4/ 168، والنسائي، باب هل يؤخذ أحد بجريرة غيره، كتاب القسامة برقم (4832) المجتبى 8/ 53، وأحمد برقم (7076) المسند 2/ 453 - 454، والدارمي، باب لا يؤخذ أحد بجنابة غيره، كتاب الديات برقم (2388 - 2389) سنن الدارمي 2/ 260 - 261، وابن حبان، باب ذكر الإخبار عن نفي جناية الأب عن ابنه والابن عن أبيه، كتاب الجنايات برقم (5995) الإحسان 13/ 337، والحاكم باب تفسير سورة الملائكة، كتاب التفسير، المستدرك 2/ 425، والبيهقي، باب إيجاب القصاص على القاتل دون غيره، كتاب الجنايات، السنن الكبرى 8/ 27، والحديث قال عنه الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في الإرواء 7/ 333.
(3) سورة الإسراء من الآية (15) .