الأم نصا [1] لاتحاد الجناية.
وتحمل العاقلة شبه عمد لحديث أبى هريرة:"اقتتلت امرأتان من هذيل"وتقدم [2] ، ولأنه نوع قتل لا يوجب القصاص أشبه الخطأ، ويكون ما وجب في شبه عمد مؤجلا في ثلاث سنين كواجب بخطأ لما روي عن عمر وعلي:"أنهما قضيا بالدية على العاقلة في ثلاث سنين" [3] ، ولا مخالف لهما في عصرهما، ولأنها تحمله مواساة فاقتضت الحكمة تخفيفه عليها، ويجتهد حاكم في تحميل كل من العاقلة لأنه لا نص فيه فرجع فيه إلى اجتهاده كتقدير النفقة فيحمل
(1) الإرشاد ص 448، والمغني 12/ 68، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف 26/ 71، 77 - 78، والمحرر 2/ 149، وشرح الزركشي 6/ 130، وكتاب الفروع 6/ 41، والمبدع 9/ 22، وغاية المنتهى 3/ 291.
(2) ص 627.
(3) قضاء عمر -رضي اللَّه عنه-: أخرجه عبد الرزاق لرقم (17858) المصنف 9/ 420، وابن أبي شيبة برقم (7488) الكتاب المصنف 9/ 284 - 285، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 108، كلهم من طريق أشعث بن سوار عن الشعبي عن عمر، وأعله بالانقطاع الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 32. وراه عبد الرزاق أيضًا من طريق ابن جريج عن أبي وائل (أن عمر بن الخطاب جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين) المصنف 9/ 420 برقم (17857) ، وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير وسكت عنه.
وقضاء علي -رضي اللَّه عنه-: أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 110، من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب (أن علي بن أبي طالب قضى بالعقل في قتل الخطأ في ثلاث سنين) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 4/ 32:"منقطع، وفيه ابن لهيعة". وينظر إرواء الغليل 7/ 337 - 338.