(و) لا تصح الصلاة في (خلاء) وهو الحش -بفتح الحاء وضمها- [1] ولو مع طهارته من النجاسة، لأنه لما منع الشرع من الكلام وذكر اللَّه فيه كان منع الصلاة أولى، والحش لغة: البستان، ثم أطلق على محل قضاء الحاجة، لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين وهي الحشوش، فسميت الأخلية في الحضر حشوش بذلك.
[و] [2] لا تصح الصلاة في (حمام) [3] لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة". رواه أبو داود [4] ، ولا تصح فيما يتبعه في بيع تناوله اسمه.
(و) لا تصح الصلاة -أيضًا- في (أعطان إبل) جمع عطن -بفتح الطاء- والمعاطن جمع معطن -بكسرها- [5] لحديث:"صلوا في"
= مرعي بن يوسف الحنبلي"شفاء الصدور في زيارة المشاهد والقبور" (ص 59) .
(1) قال ابن الأثير: الحشوش: الكُنُف وموضع قضاء الحاجة. الواحد حَشٌ -بالفتح- وأصله من الحش: البستان، لأنهم كانوا كثيرًا ما يتغوطون في البساتين. اهـ"النهاية" (1/ 390) وينظر:"المطلع" (ص 65) .
(2) ما بين المعقوفين ليس في الأصل. وأثبته من"أخصر المختصرات" (ص 109) .
(3) سمي حمَّامًا لأنه يُعْرِق. أو لما فيه من الماء الحار.
ينظر:"التوقيف على مهمات التعاريف"للمناوي (ص 297) ، و"النظم المستعذب" (1/ 67) ، و"المطلع" (ص 65) .
(4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة (1/ 330) ، والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (2/ 131) ، وابن ماجه، كتاب المساجد والجماعات، باب المواضع التي تكره فيها الصلاة (1/ 246) عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-.
قال شيخ الإسلام في"اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 677) : أسانيده جيدة، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه. اهـ وينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 296) .
(5) العَطَنُ والمَعْطِن: واحد الأعطان والمعاطن، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب. ينظر:"الصحاح"للجوهري (6/ 2165) ، و"النهاية" (3/ 258) ، و"المطلع" (ص 66) .