فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2242

ومن زاد في عدد جلد ولو جلدة أو في السوط الذي ضرب به أو اعتمد في ضربه أو ضربه بسوط لا يحتمله فتلف ضمنه بديته كاملة لحصول التلف بعدوانه.

ويجب في إقامة حد زنا حضور إمام أو نائبه وحضور طائفة من المؤمنين ولو واحدا مع من يقيم الحد لقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ، وسن حضور من شهد بزنا وبداءتهم برجم، وإن ثبت بإقرار سن بداءة إمام أو نائبه، لما روى سعيد عن علي:"الرجم رجمان، فما كان منه بإقرار فأول من يرجم الإِمام، وما كان ببينة فأول من يرجم البينة ثم الناس" [2] ، ولأن فعل ذلك أبعد من التهمة في الكذب عليه، والسنة أن يدور الناس حول المرجوم إن ثبت ببينة لا بإقرار ولاحتمال أن يهرب فيترك.

ومتى رجع مقر بزنا عن إقراره، أو رجع مقر بسرقة، أو بشرب خمر عن إقراره قبل أن يقام عليه الحد ولو بعد الشهادة على إقراره لم يقم عليه، وإن رجع في أثناء الحد أو هرب ترك؛ لأن ماعزا هرب فذكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"هلا تركتموه يتوب فيتوب اللَّه عليه" [3] .

(1) سورة النور من الآية (2) .

(2) بنحوه أخرجه عبد الرزاق برقم (13350، 13353) المصنف 7/ 326 - 327، وابن أبي شيبة برقم (8867، 8869) الكتاب المصنف 10/ 90 - 91، والبيهقي في السنن الكبرى 8/ 220، وصححه الألباني في الإرواء 8/ 7.

(3) من حديث نعيم بن هزال: أخرجه أبو داود، باب رجم ماعز بن مالك، كتاب الحدود برقم (4419) سنن أبي داود 4/ 145، وأحمد برقم (21383، 21385) المسند 6/ 284 - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت